يوسف بن تغري بردي الأتابكي

347

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

من جمادي سنة سبع وخمسين وخمسمائة وكان مع أسد الدين شير كوه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب في خدمته فلما وصلوا إلى القاهرة خرج إليهم أبو الأشبال ضرغام بن عامر بن سوار فحاربهم أياما ووقع بينهم حروب وأمور يطول شرحها إلى أن التقوا على باب القاهرة فحمل ضرغام بنفسه في أوائل الناس فطعن وقتل واستقام أمر شاور فكانت وزارة ضرغام تسعى أشهر واستولى شاور ثانيا على القاهرة وكان خبيثا سفاكا للدماء ولما ثبت أمره ظهر منه أمارات الغدر بأسد الدين شير كوه فأشار صلاح الدين يوسف بن أيوب على عمه أسد الدين شير كوه بالتأخر إلى بلبيس وكان أسد الدين لا يقطع أمرا دون صلاح الدين ففعل ذلك وخرج إلى بلبيس وبعث أسد الدين يطلب من شاور رزق الجند أعني النفقة فاعتذر وتعلل عليه فكتب أسد الدين إلى نور الدين يخبره بما جرى ودس شاور إلى الفرنج رسلا يدعوهم إلى مصر ويبذل لهم الأموال فاجتمع الفرنج من الساحل وساروا من الداروم متفقين مع شاور على أسد الدين شير كوه فتهيأ أسد الدين لحربهم وحاربه فقوي الفرنج عليه وحاصروه بمدينة بلبيس نحو شهرين حتى صالحهم أسد الدين على مال وكان حصارهم له من أول شهر رمضان إلى ذي القعدة ووقع بينهم حروب وأمور حتى بلغهم أن نور الدين